Paradox (المنبوذ و النابذ)


( )


انتهى الفصل الدراسى اخيرا , اول حصة فى الفصل الجديد ادخل الى القاعة المح شخص اسود فى الطرف يتحدث الى امراءة بيضاء من طراز ربات البيوت . اسلم على السيدة السوداء كثيرة الكلام و مكارثى الذى انسى اسمة الاول دائما و اتذكر الاخير لانة ببساطة ماكارثى. الفتاة التى تعمل فى IBM جالسة فى الركن هى و صديقتها البلهاء زات حب الشباب و بثور الوجة.اجلس فى المقعد الثانى فى انتظار بدء الفصل.

و للعجب العجيب الاسود الذى لمحتة فى دخولى هو المدرس . طويل القامة يرتدى بنطلون بنى مقلم بخطوط لامعة و بارزة قليلا يرفع البنطلون حتى زورة مثل انور وجدى . شعرة محلوق زيرو و من اعلى سيزر . لم ارى سيزر هنا من قبل ! يضع عطر فواح جدا , غريب عن العطور السائدة هذة الايام. عندة خاتمان فى كل يد الخواتم عريضة جدا فضية. يبداء فى الكلام , صوتة هادئ منخفض كما لو كان يعتزر . يحرك يدة كثيرا اثناء الكلام بشكل انثاوى. عند تللك النقطة ادركت انة شاذ جنسيا.

سائل السؤال التقليدى لماذا انت هنا ؟ اجبتة محاولا ابراز القرف :"لان الفصل اجبارى انا مجبر ان اكون هنا" . ابتسم ابتسامة صفراء و افكر فى كيفية الرزالة و السخافة علية اكثر عند الاجابة القادمة.هو يحرك يدة بشكل انساوى و يعلق بنفس الصوت الخفيض:" حسنا لكن من المهم ان تستفيد من الوقت و تتعلم شئ من هذا الفصل". احرجنى افكر كيف اردها لة. انفة مستقيمة غير فطساء يبدوا لى ان بة عرق هندى احمر احدى السكان الاصلين . اتذكر ماتسون و التخبيط فية بسب الدول الثيقراطية و الاقتصاد السعودى تحديدا, كنت اكرة اسلوب ماتسون , اسلوب انا اعلم كل شئ و انتوا بقر.

تستمر الحصة و يستمر هو فى السؤال هل كلامة واضح و مفهوم . يتاسف لانة يتحدث بسرعة , يرجع ذلك للقهوة. اخر الحصى اتسائل عن سبب انكماشى منة ليس افكارة و ليس تصرفاتة هى السبب لاكون مباشر السبب انة شاذ او مثالى لاحافظ على استخدام الكليمات المناسبة . ولكن ما شانى انا كيف يستخدم اعضاء جسدة و كيف ينظر الى الجنس . لا اظن انة يخلط حياتة الشخصية بالعمل , هو يعمل بمنتهى الاحتراف. اواجة صعوبة فى تقبل الفكرة و هو الامر الذى يثير دهشتى لانى ارى ان كل انسان حر فى حياتة الشخصية . لماذا اريد ان امارس الوصاية علية , الوصاية التى ارفض ان تماس على اى مخلوق من خلوق اخر. ما اسهل النظرية ,عندما تكون فى الموقف, الكثير يختلف.

بعدما استطعت التخلص من نظرتى المتعالية علية فكرت كثيرا فى الموقف. البارادوكس الذى مارستة سخيف جدا ان كان اوضح لى الكثير من الامور . دائما كنت اتخيل المثالى او اللواطى هو شخص يستنجد بعطفى من المجتمع و اضطهادة لة . و انا انظر لة من برجى العاجى نظرت التعاطف و اقول فى نفسى هذا جيد انى اتفهم الاختلاف انا واسع الاطلاع ......لكن هذة المرة هو لا يحتاج تعاطف احد متمكن من ما يفعل , ناجح , يجبرك ان تحترمة. هوالذى يملك اضطهادى هذة المرة يمكنة ان " يلبسنى فى الحيطة " لكنة يتعامل مع الجميع بمنتهى الاحترام .

سلوك الاخر يدفعنا الى موقف فى احيان كثيرة . عندما يتصرف المثالى بالخنوع المفروض ان يتصرف بة اشعر نحوة بالشفقة. عندما يتصرف بندية بل من موقف اقوى اثور على الوضع فى البداية ثم اعود الى المنطق و احترم هذا الرجل. الشفقة و الخنوع لن يصلوا الى شئ لن يستفيد اى شخص بمشاعرى الدافئة المتفهمة . لكن الشخص يحصل على المكانة ولاحترام عن طريق عملة .

لكن بعيدا عن موقفى الشخصى افكر لان كيف يحصل المنبوذ على احترام المجتمع النابذ لة؟

التباكى و التمسح لن يفيد , العطف و الشفقة التى تنتج عنهم لن تفيد ايضا الشخص المنباكى فى شئ. المشاعر و التفاهم ...الخ مطلوبة لكنها لا تحسن النظرة فى عيون الاخر و لا تنزع الاحترام. لا شئ يعطى حتى الاحترام ينزع . سلوك المنبوذ هو الذى يضعة فى هذة الوضع .لا اتحدث عن الثورة و العنف لكن العمل الايجابى يحتاج المنبوذ اكثر من غيرة ان يتعلم كيفة احتواء الاخر التكلم و التواصل معة . لن يكون الحل ابدا محولة نزع التعاطف لكن الحل وصولة الى اعتمادة على نفسة ان يتعلم افضل ان يتحدث بقوة بلا خوف . ليحتاج الاخر الى المنبوذ لانة لدية ما هو مميز لا يملكة غيرة هنا يكسر النبذ و يلتحم فى الجماعة التى تحتاجة بقدر ما يحتاجها هو . ليس جماعة لمن هم على شاكلتى فقط لكن الجماعة الاكبر ( المجتمع الذى رفضة)

لا يمكن ان اضع اللوم كلة على المنبوذ . لكنة يتحمل اصلح وضعة اكثر من غيرة لان ندب الخدود و اللطم و طلب المساعدة لم اراء يحسن اى شئ. حتى تفهم الاغلابية حقوق الاقلية تقع على الاخيرة مسؤلية الحصول على وضعها المناسب .


Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options