الاقتصاد يحكم :بداية
( )
كثيرا ما أقرأ تحليلات سياسية تفسر سياسة أمريكا "الظالمة" فى العالم تلك التفسيرات التى تتحدث عن الماسونية والصهيونية الامريكية ,مفهوم الهيمنة والسيطرة و لاننسى الحكومات العربية "العميلة "و تحالفتها مع الصهيونية العالمية........................الخ .ولكن هل كل ما نسمع صحيح ؟ هل تلك المسطلحات موجودة فعلا؟ وما سبب العداء للعرب(حتى قبل 11 سبتمبر)و الصداقة لاسرائيل؟ ما الذى خلق هذا الوضع؟
أريد ان اعود الى بداية القرن العشرون فى ذالك الوقت نشاء اتجاة فى السياسة الامريكية يدعوا الى لاهتمام بالشائن الداخلى فقط و هذا الاتجاة لاقى قبول شديد لان العالم كان غارق فى صراعات بين الدول الاستعمارية و المستعمارات وبين الدول الاستعمارية بعضها البعض .فى حين ان الحلم الامريكى كان فى بداياتة ,الاقتصاد منتعش , الموارد متوفرة فى القارة الجديدة والسوق الامريكى يستهلك كل ما يلقى لة .فلماذا التوط فى هذة الصراعات؟
نتيجة لهاذا الاستقرار وارتفاع الدخل بدائت البنوك الامريكية اعطاء القروض للمستهلكين و رجال الاعمال . مما مكن المستهلك من شراء كل ما يحلم بة من سيارة و منزل بمنتهى السهولة .المستثمرين كانوا يحصلوا على القروض بلا اى عناء وقبل لانتهاء من تسديد ما علية يحصل على قرض أخر ليبدأ استثمار أخر .و لان السوق يستهلك و المستثمر يدفع فلم يكن احد يهرب للخارج فكانت عجلة الاقتصاد تسير بسرعة, الجميع رابح.طبعا هذا الوضع ادى الى ارتفاع الدين الداخلى فالجميع يقترض من البنوك.ايضا كان سعر الدولار مثبت من قبل الحكومة المريكية.
فى ذلك الوقت تم فرض رسوم على الواردات للسوق الامريكى ,مما قلل من صادرات تلك الدول لأمر الذى ادى الى اضعاف اقتصاديات الدول المصدرة خاصة الدول التى تعتمد على التجارة الخارجية.وبسب ضعف اقتصاد تلك الدول قلصت من استيرادها من امريكا وقع الاثر الاكبر على القطاع الزراع الزراعى الامريكى (تصديرالتبغ,القطن,القمح......)و ادى الكساد الخارجى الى تقليل الطلب على المنتجات الزراعية :تعثر المزارع الامريكى فى سداد القروض.
كما لعب البنك المركزى الامريكى دور كبير فى زيادة الازمة فقام بتقليل المعروض النقدى .فليم يعد بمقدور المستثمر الاقتراض لاستثمار ولا بمقدور المستهلك لاقتراض لشراء السلع العروضة.والجدير بالذكر حدوث انهيار فى سوق الاوراق المالية فى ذلك الوقت. كل تلك العوامل انتجت ما يعرف بالكساد العظيم احدى اهم الفترات التى بلورة العقيدة الاقتصادية الامريكية ولكى نفهم ابعاد السياسة الامريكية اليوم علينا النظر بعناية على تاريخ تكون تلك السياسة.
نتج عن هذا الكساد الاقتصادى المهول العديد من النتائج ولكن الامر الذى اريد التركيز علية هو مفهوم "التجارة الخارجية" فبعد الحرب العالمية ظهر جيل من السياسين الامريكين يحمل اسم نيوليبرال وزاد قوة هذا التيار فى السبعينات.و اهم ما يؤمنوا بة هو اهمية التجارة الحرة و الغاء كل القيود على التبادل التجارى و الفلسفة الاساسية لتلك الفكرة هو ان ازدياد صادرات دولة ما الى امريكا يزيد من قوة سوق هذة الدولة مما يزيد أضعاف الصادرات الامريكية و هو الامر الحيوى جدا لضمان عدم حدوث تباطئ للعملاق.لذا ففتح اسوق جديدة للمنتج الامريكى هو اواوية للسياسة الامريكية و قد يذهب البعض لذالك بالمفاوضات التجارية او حتى الغزو العسكرى.
اذا فالامريكي مر بازمة اقتصادية فى تاريخة جعلتة يؤمن باهمية الاسواق الخارجية و يؤمن بضرورة فتح سوقة للدول المصدرة ,لذا محاولة السياسة الامريكية نشر الفكر الامريكى الاستهلاكى هو امر نابع عن ضرورة اقتصادية فالامر لا يتوقف عند نشر الفكر و الغزو الثقافى ,بل هناك احتياج لدفع مواطنى الدول الاخرى الى نمط استهلاكى ما للحفاظ على معدل النمو الحالى.ولاتفاقيات الاقتصادية لتخفيض الرسوم على الواردات ليست "علشان سواد عيونا"فهناك فائدة متبادلة وتصب اكثر ناحية امريكا.
الشركات العملاقة طبعا هى اول الدعاة الى نمط التجارة الحرة . قرات منذ فترة ان walmart و هو احدى اكبر محلات التجزئة فى العالم يتحكم ب% 10من واردات الصين الى امريكا فى الخمس سنوات الاخيرة .هذة الشركة تستطيع وضع الاقتصاد الصينى فى وضع حرج لو قرر الصينيون مثلا رفع الحد الادنى الاجور او اعطاء العامل مزاية قد تحمل على سعر السلع الرخيص.وقطعا واضح حجم الضغط الهائل الذى تضعة هذة الكيانات على السياسين فى كل بلدان العالم.
فا الامر بداء ان السياسة تحاولوا توفير الظروف المناسبة للنمو الاقتصادى و تحول الى ,الاقتصاد يحاول توفير السياسة المناسبة ليحافظ على نموة.
"يتبع"




Post new comment