الاعلام بين الاخوان و النظام


( )

خسرت جماعة الاخوان المسلمين الكثير من اسهمها السياسية بعد ازمة مليشيات الازهر , رغم الاعتذار الذى قدم وقتها لكنهم اعادوا الرعب من الجماعات الاسلامية المسلحة , رعب مازال يتذكرة من عاش التسعينيات و بالتاكيد لا يرغب احد فى تكرارة. بعيدا عن مقصدهم من الاستعراض و الاعتذار لكنهم كانوا فى موقف حرج. ظهر النظام فى موقف لم يعهدة كثيرا فيما مضى و هو المدافع عن الشعب و وحدتة فبدل من ان تدافع الحكومة عن سياستها المالية و الاداء الاقتصادى و تغير الدستور اخيرا و جدت باب تهاجم منة.تمت الاعتقالات و صرح بعدها بفترة الرئيس المصرى ان الاخوان خطر على امن مصر لذا تم تقديمهم للمحاكمة . التهم كانت من بينها غسيل الاموال و الانتماء للمحظورة الخ ... و قام القضاء المصرى باصدار حكم الافراج عن المعتقلين . رد فعل النظام بتحولهم الى محاكمة عسكرية حمل غباء سياسى لا حد لة و اقفد النظام التعاطف الوقتى الذى حصل علية فى اول الازمة.

لم يقف الامر هنا لان ادارة الحملة الاعلامية المصاحبة لاعتقال تستحق التئمل و الوقوف عندها . فلو اديرت مثل الحملات الاخرة المطالبة بالحرية للسجين و لعن النظام الحاكم لما اتت بهذا القدر من التعاطف و الاحترام. ليس هذة اول او اخر اعتقلات من الجماعة و لحد كبير تعود الرائ العام على اخبار الاعتقلات خصوصا ان الكثير من المعتقلين مروا بنفس التجربة مرات عديدة و اسمائهم مألوفة. لكن الاتجاة الذكى هذة المرة جاء اولا فى ظهور عائلات المعتقلين لمساندتهم و المطالبة بالحرية ,خصوصا منظر الاطفال وهم يرتدوا صور زويهم و يحملوا اللافتات و الاعلام جديد على الرائ العام المصرى . استخدام البرائة فى مواجهة جليطة النظام اعطئ نتاج فورية اجزم انة عوض شعبية الجماعة التى فقدت وقت الازمة الاساسية. استخدم الاخوان ايضا المدونات للوصول الى الرائ العام العالمى و هو ما نجحوا فية اطلقوا المدونات باللغة الانجليزية والفرنسية . اكثر ما اتاحتة المدونات هو عرض الحياة الشخصية للمعتقلين و خصوصا انجزاتهم مثل الشهدات العلمية و الاعمال الحرة.

اتوقع الاحتياج الى حملات اعلامية عديدة فى السنوات القادمة , كل اتجاة يحاول كسب التعاطف و اظهار وجة نظرة مع اشتداد ضغوط النظام. حملة الاخوان اكثر ما يعجبنى فيها استخدامها لادوات جديدة عليهم مستخدمة من تيارات اخرة لكن اول مرة تستخدم من الاخوان . العرض بشكل جديد و من وجهة نظر مختلفة و دخول العائلة و الابناء بشكل درامى هو ما مكنهم من الوصول الى تلك النتائج الجيدة. حسنا دعنا لا نتمسك بالادوات لكن بالفكرة " عرض القضية من وجهة نظر مختلفة" . مثلا و جهة نظر الاخوان المعتادة فى مثل تلك المواقف هى فساد النظام و محاربتة للدولة الاسلامية و صلاح اسلام الاخوانى السجين و فى النهاية تفويض الامر للقدير. فى هذة الحملة هم اباء و ارباب عائلات لديهم التعليم العالى و يقوموا باعمال خاصة لايمانهم بتحسين اقتصاد البلد , يحبوا مصر و يتحملوا من اجلها. الخطاب الاخير يعطى مردود دولى لانة تحدث بمفردات الغرب( العائلة , التعليم , العمل الشريف) و بة ما يبحث عنة " المصر اليوم" ( الاقتصاد و حب مصر) كما قدم كما ذكرت سابقا شكل و مفردات جديدة للمواطن المصرى.

لا شك عندى من سجن المعتقلين لمدد طويلة بعد المحاكمات و ايضا مصادرة كم ضخم من الاموال, و هو ما يسعى الية النظام , لان ما يفهمة فى السياسة هو: اموال تعطيك اصوات و مراكز فى الانتخبات و دمتم . فكرة التائيد الشعبى غير مهمة لان فى النهاية نصف الشعب تحت خط الفقر سوف يبيع اولادة فى مقابل بضعة جنيهات فما بالك بيع رائية؟ لكن ماذا عن النصف الاخر و ماذا عن الشعبية المتزايدة للجماعة و التى تضعفة بعد الحملة الاخيرة بعد ان جائت بقدر كبير من الذكاء و التجديد. يخسر الاخوان حريتهم و اموالهم فى مواجهة النظام لكن يكسبوا شعبية بعد كل مواجهة و خبرة جديدة فى الاعلام و التحدث مع الغرب.

 

 

Post new comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options